التسميات

الجمعة، 30 سبتمبر 2016

موسكو ترفض عودة الشركس إلى وطنهم التاريخي


إن قصف السكان المدنيين في حلب تم وصفه بشكل صحيح بأنّهُ ”عمل بشع” من قبل قادة الدول الغربية، لكن هناك همجية روسية أخرى فشلت في جذب الاستنكار الذي تستحقه: وهو إخفاق موسكو السماح لشراكسة سوريا بالعودة إلى وطنهم في شمال القوقاز.

في مقال نشرته يوليا سوغوييفا في زاويتها على موقع أونكافكاز، تشير إلى أن من بين العديد من السوريين الفارين من الحرب المروعة التي تجري في بلادهم هناك ما يصل إلى 160،000 من الشركس الذين يرغبون في الانتقال إلى شمال القوقاز، وهو الوطن الذي هُجّر منه أسلافهم من قبل القوات الروسية في عام 1864 (onkavkaz.com/articles/2991-siriiskie-cherkesy-v-rossii-ne-bezhency-ne-repatrianty.html).

على اي حال، ومنذ بداية الصراع السوري، كما تقول، فإن “أقل من 2000 شركسي” وصلوا إلى قباردينو- بلكاريا وأديغييا وكاراشيفو-شركيسيا، وهي الجمهوريات الثلاث في شمال القوقاز التي نشأت بعد أن قامت موسكو بتقسيم الأمة الشركسية. والعدد المنخفض هو نتيجة مباشرة لمعارضة روسيا لعودتهم.

أصبح من الصعب على نحو متزايد لشراكسة سوريا الحصول على تأشيرات روسية، وعند وصولهم إلى ما كان في السابق وطنهم التاريخي، لا تتم معاملتهم كلاجئين أو كعائدين إلى الوطن ولكن كمهاجرين عاديين وأجبروا على الامتثال للقوانين الروسية التي تتطلب بان يجتازوا اختبارات معرفة اللغة الروسية والذهاب إلى العمل.

المسؤولون في معظم الأماكن لا يفعلون سوى القليل، ولا شيء سوى نشاطات فردية من الشركس والمنظمات العامة الشركسية يبقيهم على قيد الحياة. ما يقرب من 1000 من الشركس السوريين هم في قباردينو- بلكاريا، و 800 آخرين هم في أديغيا، وفقط حوالي 35 منهم في كاراشيفو-شركيسيا.

يبرر المسؤولون الروس ترددهم في استيعاب المزيد من الشركس بالقول أنهم يخشون أن الشركس السوريين يضمون في عدادهم بعض الإسلاميين المتطرفين، ولكن هذا لا هو صحيح  ولا هو السبب الحقيقي في أن موسكو تتخذ هذا الموقف غير الإنساني. الشركس السوريون لديهم تاريخ طويل من الاعتدال، وما هي موسكو قلقة بشأنه حقاً هو تحول في التوازن العرقي في شمال القوقاز ضدها.

ويبدو أن قلة من الأمريكيين يدركون أن معظم ما يقرب من 5000 من العرقيين الشركس الذين يعيشون في الولايات المتحدة هم من الشركس السوريين، الذي هو سبب آخر لأن تندد واشنطن بالهمجية الروسية في هذا المجال. انهم متحدون في الجمعية الخيرية الشركسية في نيو جيرسي حيث يصادف في كل سبتمبر/أيلول من كل عام اليوم الشركسي.

في هذا العام، وفي 17 سبتمبر/أيلول، كان لاحتفال الجمعية أهمية خاصة. وخلال اجتماعها، تم تكريم الأستاذ جون كولاروسو (John Colarusso)، وهو بروفيسور في علم اللغويات في جامعة ماكماستر (في كندا)، بوسام علي شوغنتسوك وذلك لإسهاماته التي قدمها للأمة الشركسية، بما في ذلك عمله الهام  بشأن زوال الوبخ (Ubykhs) والأهمية الدائمة لملاحم النارتيين (Nart Sagas).

بول غوبل 

ترجمة: عادل بشقوي

المصدر:




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخبار شركيسيا
الشتات
العوده
مقالات هل يمكن الحفاظ على اللغة الشركسية وعلى الأشخاص الذين يتحدثون بها؟

القضيه الشركسيه
اديغه خابزه
رياضة
سياحه