شركيسيا هي للشراكسة


بقلم: عادل بشقوي

ترتقي الشعوب والأمم بالعلم الذي هو امتداد لحضارتها وتراثها وثقافتها واخلاقياتها وما قدمته وتقدمه للبشرية جمعاء. وتتطور هذه الشعوب والأمم بمحافظتها على كل ما حققت وانجزت واكتسبت، بل وتحسِّن وتطور من ادائها الحضاري العصري نتيجة لتفاعلها الايجابي مع التقدم العلمي والتكنولوجي في شتى المجالات.

يخطط الذين يعملون على ارباك وازعاج المشهد في ظل تآمر الذين أوجدوا متاهة رسمتها وخططت لها الذئاب البشرية، من اجل التقليل من اهمية هذه الامة، والذي يؤدي الى الاجهاز عليها، وهي المبتلية بمحاولات استحواذ اطراف متعددة على مصيرها وتهدد بقاءها على المدى الطويل والمتوسط.

تقاس صفات النظام الأخلاقي بالأفعال. ويعتمد بقاء الأمة خاصة عندما تكون الأغلبية في الشتات كما هو الحال مع الأمة الشركسية على المحافظة على هويتها وثقافتها ولغتها وخصوصيتها القومية والخابزه التي تتألف من الأعراف والتقاليد الشركسية الأصيلة التي تقرر الترابط الاجتماعي الخاص بين الأفراد والعائلات ومؤسسات المجتمع والمجتمعات المنتشرة بين الوطن الام وديار الشتات والإغتراب.

وما يبعث على الحزن الشديد والأسى هو محاولات الدخلاء الساخطين على الامة الشركسية والخابزة الخاصة بها ان تقوم بعض الاطراف باتباع سياسات مشبوهة  تهدف إلى انتهاك خصوصيتها والتاثير على قراراتها وحتى محاولات لتشوية تاريخها وهويتها الوطنية من اجل تغيير ما تعني الهوية القومية الشركسية وذلك من خلال بعدين:

الأول: اقحام بعض الشعوب القفقاسية في حيرة من أمرها بسبب محاولات بعض الأطراف الدخيلة التشركس واظهارأفرادها بانهم شراكسة، رغم ان تصرفاتها وتاريخها لا يمت الى الشركس/الأديغة بصلة ولا حتى لها صلة بالخابزة الشركسية الأصيلة.

الثاني: قيام البعض من الشركس/الأديغه بركوب موجة الحصول على وثائق هوية لكيانات غير شركسية، تهدف الى تغيير اسماء العائلات الشركسية لتصبح ذات هويات غير أديغية/شركسية، تؤدي في نهاية المطاف الى الطعن بأسماء العائلات الشركسية وانتماءاتها.

في الختام، ومع الاحترام للجميع، تجدر الاشارة الى أن لكل شعب هويته وخصوصيته وأهدافه وهمومة بحيث يجدر بالجميع التقيد بذلك، وعدم تدخل الغير بما لا يعنيهم. ”الأعمال أعلى صوتا من الأقوال“، و “كل امرىءٍ يصنع قدره بنفسه“. إن البقاء يتطلب بعض القيم والممارسات. ”إذا كنت ترغب في النجاح، يجب عليك اختيار التوازن المناسب بين خمس قيم: العقلانية والترابط المجتمعي  والرِّضى والحرية والتأمل“.