اجتماع مجلس الادارة لمنظمة اديغة خاسة - المجلس الشركسي في مايكوب
بقلم: فاليري دزوتسيف
ترجمة: عادل بشقوي
منظمة القوزاق (Cossacks) في جمهورية أديغيا تطمح لإدخال دوريات القوزاق إلى الجمهورية مثل تلك الموجودة في منطقة كراسنودار (Krasnodar) المجاورة. ومع ذلك، فإن الشركس في أديغيا هم ضد هذه الخطوة، تحسباً من أن القوزاق سوف يكسبون قوة غير متناسبة في الجمهورية.

يربط الشركس القوزاق بالغزو الدموي لوطنهم من قبل روسيا في القرن التاسع عشر، عندما تقدم القوزاق في كثير من الأحيان كرأس حربة أمام التقدم الروسي في شمال القوقاز. الحكومة الروسية ثمّنت عالياً ساحل البحر الأسود، معتبرةا أنه مهم استراتيجيا لها. بعد أن سيطرت الحكومة القيصرية على شمال-غرب القوقاز، طردت تقريبا السكان الشركس بأكملهم من المنطقة، وخاصة من المناطق الساحلية. جمهورية أديغيا تقع في أقصى غرب شمال القوقاز، ويشكل الشركس فقط ربع سكانها.
ناشدت العديد من المنظمات الشركسية برلمان أديغيا لعدم تمرير قانون فرق المتطوّعين الشعبية (Dobrovolnaya Narodnaya Druzhina). فعلى الرغم من أن القانون يشمل الجميع، إلا أنه من المتوقع أن يستفيد منه القوزاق فقط. وأشار واضعو النداء إلى أن أديغيا هي واحدة من أهدأ الأماكن في روسيا، وبالتالي ليست هناك حاجة لتقديم الدعم لقوات الشرطة. وكان قد تم تمرير قانون فيدرالي بشأن فرق المتطوّعين الشعبيّة في عام 2014، لكن السلطات الإقليمية تقرّر لنفسها كيف تريد تنفيذ ذلك، حسبما كتب النشطاء. واضافوا: “اليوم، لديكم فرصة للحفاظ على الجمهورية والمنطقة مستقرّة وتمنعوا الإنقسام في المجتمع، لإظهار الحكمة وتجنب الصراع الذي يلوح في الأفق في الجمهورية”، حسبما جاء في المناشدة (Circassiatimesrussian.blogspot.com, July 29).

تبدو موسكو أنّها تراهن على القوزاق كقوة من شأنها ترسيخ ذوي الأصول الروسية في شمال القوقاز وتمنع المنطقة من الانزلاق خارج سيطرتها. ومن أجل تحقيق هذا الهدف، تقوم الحكومة الروسية بضخ الأموال إلى ما تسمى المنظمات القوزاقية المسجلة التي من المفترض أن تطمئن الذين هم من أصل روسي وتفرض ضغطاً نفسياً على الشركس وعلى غيرهم في شمال القوقاز.
وضع محافظ منطقة كراسنودار القومي سيئ السمعة، الكسندر تكاتشيوف (Alexander Tkachyov)، دوريات القوزاق قيد العمل في منطقته منذ عدة سنوات. في ذلك الوقت، لم يخفي تكاتشيوف سراً لماذا كانت هناك ضرورة لدوريات القوزاق — من أجل مضايقة السكان غير الروس، وخاصة شعوب شمال القوقاز، وإيجاد ظروف معيشية غير مريحة بالنسبة لهم. واعتقد تكاتشيوف أن الشرطة كانت مقيدة جدا في العمل وفقاً للقوانين الروسية وأن منطقة كراسنودار بالتالي كانت بحاجة لقوتها الدفاعية الخاصة بها ضد القوقازيين الشماليّين — فكان لواء القوزاق (Yuga.ru, August 2, 2012). ويبدو الآن أن السلطات تريد أن تمد تلك الممارسة إلى أديغيا، والتي تحيط بها أراضٍ من جميع الجهات تقع تحت السيطرة الإدارية لمنطقة كراسنودار.
إن دفع الحكومة لدوريات المتطوعين القوزاق للعمل في أديغيا التي هي مسجلة على كشوفات الرواتب يشير أيضاً إلى كيف هو حال الدور الفعال بشكل متزايد بالنسبة للسلطات لأن تستخدم تسمية “القوزاق”. في الوقت الحاضر، يمكن لأي شخص أن يميّز بأنهُ من القوزاق إذا قام بتنفيذ الأوامر الروسية مقابل أجر. قبل مائة عام، كان القوزاق يتمتعون بمكانة اجتماعية خاصة منحتهم امتيازات مقابل الدفاع عن الإمبراطورية الروسية وتحقيق احتلالها. اليوم، تحاول موسكو استخدام المؤسسة القديمة في الإحتلال لإعادة إخضاع شمال القوقاز. مقامرة موسكو، على أي حال، تأتي في تعارض مع أسس الدولة الحديثة، ومن المرجح في النهاية استعداء شمال القوقاز إلى أبعد من ذلك.