الوجه الآخر لسيرة شركس أدهم


لعل شركس ادهم سيبقى من أكثر الشخصيات الخلافية عند الشركس 

هل شركس أدهم كان خائنا أم بطل؟ 

ماهي قصته مع دوزجة كما يرويها سكان من المنطقة

الكثير من المتابعين بات يعرف الدور العظيم الذي قام به شركس أدهم ابان حرب الأستقلال التركية.....وسمع الكثير ايضا عن الدور السيء الذي قام به تجاه شركس دوزجة......والرواية التي يرويها أهل هذه المنطقة تبين الوجه الآخر لسيرة الرجل ....

تقع منطقة دوزجة في منتصف الطريق تقريبا بين أنقرة واسطنبول وفيها تجمع للعديد من القرى الشركسية.....وابان حرب الأستقلال التركية يبدو بأن سكانها كانوا أكثر ميلا لدعم السلطة العثمانية في اسطنبول على حساب السلطة الانقلابية في أنقرة..... وخاصة لوجود العديد من العسكر الشركس المؤثرين مثل احمد أنزاور وسفر برزج .... في تلك الفترة كانت تسري اشاعات تحريضية مثل القول بأن "البلاشفة قادمون" ويقصد بهم الأنقلابيون... او ما كان يقال على لسان قائم مقام دوزجة "بأنه سيأخذ نسائهم وبناتهم جواري" .....بينما كانت تتردد في دوزجة عبارات الولاء مثل "اينما يذهب السلطان نحن معاه".....

في تلك الفترة كان اتاتورك يرسل مندوبين عنه الى كافة المدن والمناطق التركية لاستقطاب مناصرين لقضيتهم ومن بين هؤلاء تعرض الذين ارسلوا الى دوزجة الى الأهانة والضرب والشتم من قبل مناصري العثمانيين .....في دوزجة يقال بأنه وبتدخل من برزج تم انقاذ مندوبي انقره واطلاق سراحهم بل وقدم لهم ملابس جديدة....


وبناءا على طلب من اتاتورك تحرك شركس أدهم ألى المنطقة بتاريخ 26 ايار 1920 لايقاف المتمردين حيث دخلها دون مقاومة .... بل ان برزج ووفد معه ذهبوا لمقابلة ادهم ليعرضوا عليه الأنضمام لقواته هو ومن معهم من المقاتلين، الا ان ادهم اعتقل الوفد وقرر اعدامهم.... ارسل اتاتورك برقية مستعجلة لأدهم يطلب منه عدم تنفيذ الاعدام .... الا انه أجل متعمدا قراءة البرقية لليوم التالي حيث قام بأعدام 15 شخص من المعتقلين بما فيهم برزج والذي كان عمره 28 عاما حينها..... 

احد اقرباء ادهم عندما سمع نبئ الاعتقال قال لمن حوله " سأذهب لمقابلة هذه الولد المجنون قبل ان يقوم بعمل طائش " وتحرك ليتحدث معه الا أنه وصل متأخرا فقال لأدهم " وي لبقير ست وبشاهر" "مالذي فعلته لابناء شعبك " 
وصل عدد من اعدمهم أدهم في تلك الفترة الى اكثر من 70 شخص... وأحرق العديد من القرى....وشرد العديد من السكان ....

يقول اقرباء برزج أن عداوة قديمة بين الرجلين كانت السبب في اصرار ادهم على تنفيذ الأعدام.... حيث اختلف الرجلين في السابق على فتاة (زوجة برزج) لدرجة الاحتكاك بالأيدي وسط اسطنبول .... يقولون بأن اخت برزج عندما شاهدت ادهم يمر من امام منزلهم بعد الأعدام ضربت بيديها زجاج النافذة صارخة "ايها القاتل" فتقطعت أوتار يديها وتسبب لها ذلك بعاهة رافقتها فيما تبقى من حياتها.... حاولت عائلة برزج ارسال من يغتال أدهم الا انه لم يوفق...

في مذكراته اكتفى ادهم بالقول "بان في تلك الفترة كان الأعدام أمر لا بد منه ..... وهو قرار عائد لديوان الحربية" ..

علق أحد المتابعين من شركس دوزجة على تلك الأحداث بأن أدهم لم يكن خائنا لتركيا بل كان خائنا للشركس.....

Basel Hajtas