التسميات

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

شمال القوقاز ينحدر نحو جولة جديدة من العنف والاحتجاج


في آخر عشرة أيام، تدهور الوضع الأمني ​​في شمال القوقاز على نحوٍ خطير، وذلك بسبب تزايد نشاط الجماعات المسلحة، وما يسمى ب “الخلايا النائمة”، وعودة مقاتلي الدولة الإسلامية من منطقة الشرق الأوسط، وبسبب زيادة نشاط قوات الأمن الروسية. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد الضحايا.

ولا يزال الأكثر إثارة للقلق، هو مشاركة أجزاء أكبر من السكان المحليين، أكثر من أي وقت مضى في الاحتجاجات ضد تصرفات المسؤولين وبسبب صعوبة وضعهم الاقتصادي على نحو متزايد، وهو ميل تقابله السلطات عادة بالقوة بدلا من الحوار. (للحصول على تحليل مفصل لهذه التطورات، انظر الى kavpolit.com).

وما هو أكثر إثارة للقلق من ذلك كله هو أن الخبراء في هذا المجال مثل ألكسي مالاشينكو  من مركز كارنيجي في موسكو لا يرون أي سبب يمكن تناوله لمعالجة الوضع أو أي طريقة للخروج من هذا الوضع المتدهور لموسكو في المستقبل القريب ( kavpolit.com).

بعد زيادة حدة التوتر والمواجهات في المنطقة في العامين 2011 – 2012، أصبح شمال القوقاز هادئاً نسبيا، مع تراجع كل من السكان من جهة وهياكل قوّة الحكومة من جهة أخرى. ويقول مالاشينكو، لكن لم تفعل السلطات شيئا لتغيير الظروف الكامنة وهكذا كان  ذلك هبة جديدة لا مفر منها.

بدلا من ذلك، خلال السنوات القليلة الماضية عندما ظهرت الأمور كأنّها هادئة، كانت التوترات تتراكم، حتى لو لم يكن أحدا يريد التحدث عنها. واستتج من ذلك كلا الجانبين اتخاذ السكان قراراً بأنّهُم يمكن أن يتصرفوا بحصانة نسبية وان تخلص السلطات إلى أن الوقت قد حان لسحق خصومهم وإلى الأبد.

الآن، فقد اشتد العنف؛ ومن المرجح أن يستمر لبعض الوقت، حسبما يقول المحلل في موسكو، ومضيفا انه “قلق للغاية” حول عدة احتمالات، بما في ذلك انتشار هذه الاشتباكات “في كافّة أرجاء روسيا”، وهو الشيء الذي يشير إلى انّهُ “لا يمكن إستبعاده الآن”. وهو قلق جدا بشأن تأثير العائدين بعد أن قاتلوا مع الدولة الإسلاميّة.

ويقول مالاشينكو أن التأثير الخارجي يهم، لكن مثله مثل الظروف المحلية أيضاً، ويحث أن هؤلاء الذين يتفحصون الحالة يعترفون أن الوضع ناسف على نحوٍ إستثنائي في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يجد كثير من الناس في شمال القوقاز أنفسهم فيه الآن.

أولئك الذين يخططون لعمليات عسكرية ضد المسلًحين أو القمع القاسي ضد المظاهرات التي يقوم بها السكان، يجب أن يدركوا أنه في البيئة الحالية، هناك خطر كبير بأن هذه الأمور سوف تجعل الوضع أسوأ وليس أفضل، بغض النظر عن ما استنتجه البعض فقط قبل أسابيع أو قبل أشهر من الآن.

بول غوبل 

ترجمة: عادل بشقوي



هناك تعليقان (2):

  1. "أن العنف ما كان في شيء إلا شانه ومن أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وإن الله ليعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" وبهذا الاستخدام للعنف وتعميم أنه شائن في كل شيء وأن عكسه الرفق مزن لكل شيء يتصل به فعلى هذا الأساس نفى العنف ونفى الإكراه وإثبات الرشد معاني قرآنية وإسلامية وراسخة كالطود يتحدى الزمان والمكان التاريخ والجغرافيا.
    kabardins.com

    ردحذف
  2. اعتبروا بأحداث العالم! اعتبروا باليابان التي تحررت بدون حرب تحرير لطرد المستعمر المحتل، وبدون مواجهة مسلحة، وصارت قوة عظمى في العالم تحت سمعنا وبصرنا. وكل الذين يذكرون إستسلام اليابان ثم كيف صارت قوة عظمى، ليس بقوة الإكراه وإنما بقوة الفهم والتفاهم. وإن في إتحاد أوربا لعبرة ! يمكن اختزال التاريخ. أوربا تتحد من غير أن يخسر أحد شيئا ويربح الجميع، ونحن يمكن أن نفعل هذا إذا فهمنا أنه ليس من الضروري أن ندفع قرابين بشرية و خسائر في الأموال. إذا فهمنا إمكانية ذلك وأنه يحدث في الأرض أمام أعيننا تغييرات سلمية، فعندها لن نفرح بالذي سيوحد الشركس بالقوة والإكراه والابتلاع كما كان ميلوزوفيتش يريد توحيد منطقة البلقان بالعنف والقرابين البشرية.
    kabardins.com

    ردحذف

اخبار شركيسيا
الشتات
العوده
مقالات هل يمكن الحفاظ على اللغة الشركسية وعلى الأشخاص الذين يتحدثون بها؟

القضيه الشركسيه
اديغه خابزه
رياضة
سياحه