التسميات

الأربعاء، 23 مارس 2016

"منتدى شومان" يحتفي برواية "بيبرس" لمحيي قندور


قال د. محمد القضاة إن رواية محيي الدين قندور "بيبرس: أول السلاطين الشراكسة"، تسلط الضوء على جوانب مهمة من حياة الظاهر بيبرس، حيث تتعمق في تفاصيل الحياة الشخصية له، والبيئة التي ولد فيها وتسميته وعمل والده الحداد.

وأضاف خلال حفل إشهار رواية "بيبرس اول السلاطين الشراكسة" للكاتب والمخرج السينمائي العالمي الأردني الدكتور محيي الدين قندور في منتدى عبد الحميد شومان أول من أمس، وشارك فيه المترجم محمد أزوقة والمؤلف، فيما اداره صفوان البخاري، أن الكاتب قدم الظاهر بيبرس "في قالب درامي جديد حيث أنه اخترق القلوب بقصة فتى تم أسره ومن ثم بيعه في سوق العبيد".

وبين أن الرواية "تعج بالصور الأليمة والمفارقات الغريبة في حياة الصبي ذي الاثنتي عشرة سنة، ويكون السرد على لسان الراوي محيي الدين بن عبد الظاهر والذي يروي لنا كيف أن الظاهر بيبرس أفرغ كل مكنونات قلبه لكاتبه، وبعضا من الكلام كان يبوح به للمرة الأولى".

ولفت إلى أن الرواية تحملنا بتفاصيلها الصغيرة والمؤلمة عبر صفحات وصفحات من حياة البطل الظاهر بيبرس، ونسافر معه على ظهر السفينة التي حملته كواحد من العبيد ليتم بيعه فيما بعد إلى أحد الأشخاص، "إيدكين"، الذي اولاه عناية خاصة لما لمس فيه من بوادر الشجاعة والذكاء والفطنة.

وبين أن الكاتب أظهر براعة متناهية في دمج المكون التاريخي بالمكون الفني، فجاء التاريخ ممزوجاً بنكهة الأدب فما عاد عصيا على الفهم، لافتا إلى أن كتابة الرواية التاريخية ليست شأناً سهلاً، حيث أنه يتوجب على الكاتب أن يتوخى الدقة والحذر في سرد الأحداث التاريخية، وفي توظيف أسماء الشخصيات وأصولهم، حيث أن أي هنات مثل هذه ستكون بالطبع قادرة على تقويض أي عمل تاريخي.

وبالنسبة إلى لغة الرواية، بين أنها "بدت للوهلة الأولى صعبة، وتذكرنا أحياناً بالروايات المترجمة، وما أن تدخل عالم الرواية حتى تشعر أن النسيج اللغوي للرواية مرصع بألفاظ شركسية مشعة لها علاقة ببطل الرواية، فضلا عن كثير من الالفاظ التي تخدم أغراض الرواية، مما يوحي بواقعية اللغة التي يوظفها لتصوير العالم الروائي بأحداثه وشخصياته وزمانه ومكانه، ولذلك يجد القارئ أن الرواية قد مالت إلى التقريرية والمباشرة".

مترجم الرواية الأديب محمد أزوقة، أكد ان ترجمة رواية تاريخية عن شخصية مثل الظاهر بيبرس هو امر صعب وشاق، كون اصول الشخصية التاريخية في الرواية اثارت الكثير من الجدل بين المؤرخين العرب والأجانب.

واشار ازوقة إلى ان الصورة التي رسمها قندور عن طفولة السلطان بيبرس ممتعة ومقنعة بأصولها الشركسية، لافتا إلى أن الرواية زاخرة بالتفاصيل الواقعية عن القرية التي يفترض أن بيبرس خرج منها، وكذلك عملية تسميته بهذا الاسم غير الشركسي، والذي أصبح بعده شائعاً بين الشراكسة في القفقاس ودول الشتات.

واعتبر أزوقة ان تلك الظروف تساعد في فهم المرحلة التالية من حياة بيبرس، والتي كان ابرزها في بداية صعود نجمه المدوِّي في معركة المنصورة العام 1249 والتي كادت أن تتحول الى هزيمة بعد مقتل قائد الجيش "فخر الدين بن الشيخ" حيث قاد الهجوم المعاكس ضد الفرنجة وأسر فيها الملك الفرنسي لويس التاسع، ثم انتصاره على المغول العام 1260 في معركة عين جالوت التي أظهر فيها عبقرية عسكرية فذة.

وخلص الى ان كل ما تقدم، يفرض على المهتمين بدراسة التاريخ، تشجيع الباحثين والدارسين على الاستزادة من البحث في سيرة هذه الشخصية خدمة للحقيقة واعترافاً بفضله في تغيير مجرى التاريخ.

بدوره، دافع قندور عن ترجمة الرواية، لافتا إلى أن رواياته تترجم إلى العديد من اللغات، وأنه، بحكم معرفته للعربية، فإن العربية هي اللغة الوحيدة التي يستطيع مراجعاته مع المترجم، وأن ترجمة أزوقة أوفت النص حقه.

وأكد أن أزوقة، وفي بعض الأحيان، ترجم إلى اللغة العربية مقتطفات وجملا، بطريقة أفضل مما هي عليه في اللغة الإنجليزية التي كتبت الرواية بها.

يذكر أن الرواية تقع في ستة عشر فصلا و376 صفحة، وقد صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر حديثا. أما المؤلف محي الدين قندور فهو مخرج وكاتب ومنتج سينمائي عالمي، ولد في عمان العام 1938، ثم هاجر الى الولايات المتحدة وعمره ثلاثة عشر عاماً لاتمام دراسته هناك، وتخرج من قسم التاريخ في كلية ايرلهام الأميركية، ودرس الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة كليرمونت في كاليفورنيا، ونال منها درجتي الماجستير والدكتوراه.

ولقندور العديد من الأفلام المنجزة، وكان آخر أفلامه "الشراكسة" الذي أكسبه جائزة أفضل مخرج وأفضل فيلم في احتفال موناكو، إضافة إلى فيلم "السجين" الذي تم تصويره في المملكة المتحدة.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اخبار شركيسيا
العالم العربي العالم
القفقاس روسيا الاتحاديه
الشتات
العوده القضيه الشركسيه
مقالات
رياضة سياحه
مقالات خاصة
فن وثقافة منوعات
اديغه خابزه